أحمد الرحماني الهمداني

622

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

قال الشيخ محمد جواد مغنية : ( وقيل هو الكرش ، ومن الذي يأكل كرش الخنزير ، أو عظمه من يد مشوهة بالجذام ، وهل في الكون كله أبشع وأشنع من هذا الطعام واليد التي تحمله ، هذه هي الدنيا في نظر علي قولا وفعلا وعاطفة وعقلا ، وهذا هو واقعها وإن تحلت بالذهب ، ورفلت بالديباج ، وتعطرت بالعنبر ، وإذا خدعت بها أنا ، وغيري من طلابها وكلابها ، فهل يخدع بها العقل السليم . . . ( 1 ) . 4 - وقال عليه السلام : ( . . . ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عطفة عنز ( 2 ) . قال ابن المنظور : ( في حديث على : ( لكانت دنياكم هذه أهون علي من عفطة عنز ) ، والمعفطة : الأست ، والعرب تقول : ما لفلان عافطة ولا نافطة ، العافطة : النعجة ( 3 ) . 5 - وقال عليه السلام : ( وإن دنيا كم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ( 4 ) ، ما لعلي ولنعيم يفنى ، ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل ( 5 ) ، وقبح الزلل ، وبه نستعين ( 6 ) . 6 - وقال عليه السلام : ( فوالله ، ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ، ولا حزت من أرضها شبرا ، ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبرة ، ولهي في عيني أوهى وأهون من عفصة مقرة ( 7 ) . أقول : الكنز : المال المدفون ، وكل شئ يرغب ويتنافس فيه ، والتبر - بكسر الأول وسكون الثاني - : الذهب والفضة قبل أن يصاغ ، الوفر : المال ، والطمر

--> ( 1 ) - المغنية : في ظلال نهج البلاغة ، ج 4 : ص 358 . ( 2 ) - نهج البلاغة ، خ 3 . ( 3 ) - ابن المنظور : لسان العرب / مادة ( عف ) . ( 4 ) - أي تكسرها بالسنان . ( 5 ) - سبات العقل : نومه . ( 6 ) - نهج البلاغة ، خ 222 . ( 7 ) نهج البلاغة خ 45 .